Sweet Brasil

الزراعة والصناعات الغذائية

البرازيل، صومعة غلال في خدمة العالم

كل المياه العذبة المتوفرة على كوكب الأرض، و388 مليون هكتار من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، وبأن البلاد ستكون أكبر منتج للمنتجات الزراعية بحلول نهاية هذا العقد، وفقا لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ولأن البلاد تحتل حاليا المرتبة الثالثة في تصدير المنتجات والسلع الأساسية.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج البرازيلي للحبوب، من فول الصويا، والذرة، والقمح، والأرز، وحبوب الفاصولياء، في موسم 2022/2023، إلى 222,7 مليون طنّ، أي بزيادة قدرها حوالي 20 بالمائة عن موسم عام 2012/2013. وبوجود 209 ملايين من الأبقار، تملك البرازيل أكبر قطيع للماشية التجارية في العالم. مع الإشارة إلى أن الصناعات الزراعية البرازيلي، بفضل تحديثها وفعالية إنتاجها هي مضمونة، وجيدة النوعية، مزدهرة، ومربحة.

وكان هذا النجاح بفضل الآليات والأدوات المتقدمة، والأبحاث الزراعية، على جميع الجبهات، بقيادة هيئة البحوث الزراعية البرازيلية "إمبرابا Embrapa"، وهي مؤسسة تعمل تحت إشراف وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والتموين، في البحث عن حلول مجدية في مجالات التطوير والابتكار من أجل التوصل إلى زراعة مستدامة لصالح المجتمع. وللمساعدة في توصّل البرازيل إلى المرتبة الأولى في قطاع الزراعة، تعتمد "إمبرابا" على 2400 من الباحثين والاختصاصيين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الخبرة في تطبيق التقنيات التي تضمن التفوق في معايير الإنتاج. وتسعى المفاوضات الصحية وتلك المتعلقة بالصحة النباتية مع مختلف الدول إلى تأمين أفضل الإجراءات في حماية حياة وصحة الإنسان والحيوان، بالإضافة إلى المحافظة على النبات.

وتساهم الوفرة والنوعية والاستدامة التي تتميز بها الأعمال الزراعية البرازيلية في دعم صناعة الأغذية المتقدمة وتشكل قاعدة لصادرات البلاد. فالبرازيل هو رائد في تصدير البنّ، والسكر، وعصير البرتقال، ولحم البقر والدجاج والحبوب، وزيوت ومسحوق فول الصويا، والتبغ. ويحتل المرتبة الثانية كأكبر منتج للبسكويت، بإنتاج 1,242 مليون طنّ، في عام 2010. وتحتل الماركات التجارية للنبيذ البرازيلي في الأسواق الخارجية مكاناً مرموقاً لدى المستهلكين، وتتألق الخمور المزبدة على رأس قائمة أكثر الأصناف مبيعاً، لاعتمادها على محاصيل مواسم سخية من أجود أنواع العنب. وبلغ الحجم الإجمالي للخمور والنبيذ الفوار التي تمّ تصديرها في عام 2012، حوالي 6,16 مليون لتراً، بلغت قيمتها 6,8 مليار دولار أمريكي، بزيادة معدلها 51 بالمائة أكثر مما كانت عليه في عام 2011. وسارت تجارة أصناف البنّ المميّز النوعية على نفس المنوال، إذ بلغت صادراته في عام 2011، ما يزيد عن 8,7 مليار دولار أمريكي. وهنالك أكثر من 1500 صنف من المنتجات المختلفة يتمّ تصديرها إلى بلدان أوروبا وآسيا والأمريكتين والشرق الأوسط.